جعفر البياتي
125
أدب الضيافة
حتى اكتفوا والزاد على حاله ببركته ، ثم دعاهم إلى ضيافته ، وأطعمهم وكساهم ( 1 ) . كما روي : أن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خرجوا حجاجا ففاتتهم أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا ، فرأوا عجوزا في خباء فاستسقوها ، فقالت : ليس لي إلا هذه الشاة ، فليذبحها أحدكم . فذبحها أحدهم وكشطها ، ثم شوت لهم من لحمها فأكلوا ، وقالوا عندها ( 2 ) . فلما نهضوا قالوا : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا عدنا فألمي بنا ، فإنا صانعون بك خيرا . ثم رحلوا ، فلما جاء زوجها أخبرته ، فقال : ويحك تذبحين شاتي لقوم لا تعرفينهم ، ثم تقولين : نفر من قريش ! ثم مضت الأيام فأضرت بها الحال ، فرحلت حتى اجتازت بالمدينة ، . فرآها الحسن " عليه السلام " فعرفها ، فقال لها : أتعرفيني ؟ قالت : لا ، قال : أنا ضيفك يوم كذا وكذا ، فأمر لها بألف شاة وألف دينار ، وبعث معها رسولا إلى الحسين " عليه السلام " فأعطاها مثل ذلك ، ثم بعثها إلى عبد الله بن
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 23 . ( 2 ) أي : استراحوا القيلولة .